محمد تقي النقوي القايني الخراساني
262
مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة
والحال انّ النّار امامه وهو لا يدرى انّ الشّاغل منها مسيره إلى النّار لعدم الواسطة سواء كان الشّاغل عثمان أو غيره والجمع مهما أمكن أولى من الطَّرح . ثمّ انّ قوله ( ع ) هذا يرشدنا إلى قوله تعالى : في كتابه حيث يقول : * ( سَيَقُولُ لَكَ الْمُخَلَّفُونَ مِنَ الأَعْرابِ شَغَلَتْنا أَمْوالُنا وأَهْلُونا فَاسْتَغْفِرْ لَنا يَقُولُونَ بِأَلْسِنَتِهِمْ ما لَيْسَ فِي قُلُوبِهِمْ ) * الآية . ( سورهء الفتح ، 11 ) وقوله تعالى : * ( إِنَّ أَصْحابَ الْجَنَّةِ الْيَوْمَ فِي شُغُلٍ فاكِهُونَ ) * - يس آيهء 55 . روى المفضّل ابن عمر عن الصّادق ( ع ) عن أبيه عن جدّه ( ع ) قال قيل للحسن ابن علي ( ع ) كيف أصبحت يا بن رسول اللَّه ( ص ) قال ( ع ) أصحبت ولى ربّ فوقى ، والنّار امامي ، والموت يطلبني ، والحساب محدق بي ، وانا مرتهن لا أجد ما احبّ ولا ادفع ما اكره والأمور بيد غيرى فان شاء عذّبنى وان شاء عفى عنّى فاىّ فقير افقر منّى ، انتهى . قوله ( ع ) : ساع سريع نجا قوله ( ع ) : ساع سريع نجا . وهذا هو القسم الاوّل من الاقسام الثّلاثة المذكورة وساع بالجر كرام أصله ساعى من سعى يسعى نحو رمى يرمى حذفت الياء في اسم الفاعل وانتقل التّنوين إلى ما قبلها للدّلالة على حذفها لثقله على الياء وقيل ساع وراع ورام وأمثالها . وسريع مرفوع على انّه وصف له أو خبر ولا منافاة بين الخبريّة والوصفية فانّ الخبر في الواقع وصف للمبتدأ ونجا فعل ماض من نجى ينجو والمقصود فيه